المقريزي
504
إمتاع الأسماع
قال : عن عبد الله بن سعيد ، عن أبي سعيد ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : يومئذ يا بني عبد مناف ، ألا إني لا أغني عنكم من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عمة رسول الله ألا إني لا أغني عنكم من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية بنت عمة رسول الله ، ألا إني لا أغني عنكم من الله شيئا فاعملا لما عنده ، وأطيعا أمره ولا تتكلا . وقال : عن محمد بن إسحاق ، عن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ملك الموت خيرني ما عند ربي عز وجل فاخترت ذلك إلى مجئ الملك ، يعني جبريل عليه السلام . قال : عن سعيد بن عبد الله ، عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كان جبريل عليه الصلاة والسلام يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه في كل يوم فيسلم عليه ويقول : إن الله يقرأ عليك السلام ويقول : كيف تجدك يا محمد ؟ وهو أعلم بالذي تجد منك ، ولكنه أراد أن يزيدك كرامة وشرفا وأن يتم كرامتك وشرفك على الخلق ، وأن يكون سنة في أمتك فيجد به بقدر الذي يجد من شدة أو رخاء ، فإذا قال : أخذني بي شاكيا قال جبريل - عليه السلام - يا محمد إن الله عز وجل لم يشدد عليك أن يكون أحد من خلقه هو أكرم عليه منك ولكنه أحب أن تدعوه وتضرع إليه ، ولا تكف عن ذلك حتى تلقاه للذي أعد لك في ذلك من الثواب والفضيلة على الخلق ، وإذا قال : الحمد لله وأشكره قال : ربك يحب أن يحمد ويشكر ليزيدك على ما أعطاك . وقال : عن سعيد بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : حتى إذا كان اليوم الذي مات فيه صلوات الله عليه ، رأوا منه في أول النهار خفة فتفرق عنه الرجال إلى منازلهم وحوائجهم مستبشرين ، وأخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء ، فبينا نحن على ذلك لم يكن على مثال جالسا في الرخاء والفرح قبل ذلك .